السيد عبد الأعلى السبزواري
448
جامع الأحكام الشرعية
ويدفعها إلى الموقوف عليهم ويجب أن يكون بإجازة المتولي أو الموقوف عليهم . ( 5 ) ما علم إجمالا بأنّ مالكها قد وقفها ولكن لا يدري أنّه وقفها على جهة كمدرسة معينة أو أنّه وقفها على ذريته المعلومين بأعيانهم ولم يكن طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين ، فيجب على من يقوم بعمارتها وإحيائها أجرة مثله ويجب صرفها في الجهة المعينة بإجازة من الذرية كما أنّه يجب عليه أن يستأذن في تصرفه فيها منهم ومن المتولي لتلك الجهة إن كان وإلا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله ، وإذا لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه . ( مسألة 5 ) : من سبق إلى أرض مباحة لا مالك لها ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها ملكها ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه وعدم إمكان استيلاء غيره عليها . الحريم ومقداره : من أحيى أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الإحياء ولا يجوز لأحد أن يحيي هذا المقدار ( الحريم ) بدون رضا صاحبه ، وحريم كل شيء مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به حسب حاجته منه ، فحريم الدار عبارة عن مسلك الدخول إليها والخروج منها في الجهة التي يفتح إليها باب الدار ومطرح ترابها ونفاياتها ومصب مائها وثلوجها وما شاكل ذلك ، وحريم البستان والحديقة والمزرعة مطرح ترابها ومصالح البناء إذا احتاجت إلى الترميم والبناء ومسلك الدخول إليها وكذا البئر والنهر والقرية وغيرها كما فصلناه في ( مهذب الأحكام ) . ( مسألة 6 ) : الحريم مطلقا بجميع أقسامه ليس ملكا لمالك ما له الحريم سواء كان حريم قناة أو بئر أو دار بستان وإنّما لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار